مسجد الجن يخلّد حدثًا استثنائيًا: إسلام نفرٍ من الجن استمعوا إلى النبي ﷺ وهو يتلو القرآن.
وقد ورد هذا الحدث صراحةً في القرآن الكريم:
> ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾
سورة الجن، الآيتان 1-2
وبحسب ابن عباس رضي الله عنهما، انطلق النبي ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، فلمّا كان بنخلة كان يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فاستمع نفرٌ من الجن كانوا مارّين إلى القراءة، ثم رجعوا إلى قومهم فقالوا: إنا سمعنا قرآنًا عجبًا، فأنزل الله سورة الجن. وتجعل سيرة ابن هشام حادثة نخلة هذه في طريق العودة من الطائف.
صحيح البخاري، رقم 773 · صحيح مسلم، رقم 449
سُئل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: هل شهد أحدٌ منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ فقال:
> «لا، ولكنّا كنّا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشِّعاب، فقلنا: استُطير أو اغتيل، فبتنا بشرّ ليلةٍ بات بها قوم. فلمّا أصبحنا إذا هو جاءٍ من قِبَل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشرّ ليلةٍ بات بها قوم. فقال: "أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن." فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.»
صحيح مسلم، رقم 450
المسجد صغير وهادئ، تميّزه قبة خضراء ومئذنة أنيقة، ويتسع لنحو 1000 مصلٍّ.
