جبل أبي قبيس من أقدم جبال الجزيرة العربية. وبحسب الروايات الإسلامية، فهو أول جبل خلقه الله على وجه الأرض. يقع مباشرةً شرقَ الكعبة، على بُعد بضع مئات من الأمتار فقط من المسجد الحرام.
ويذكر المؤرخون القدامى أنه في طوفان نوح عليه السلام، خُبّئ الحجر الأسود داخل جبل أبي قبيس ليُحفظ من المياه. ولمّا أعاد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بناء الكعبة، نزل الملَك جبريل من هذا الجبل ليأتيهما بالحجر الأسود.
ومعجزة انشقاق القمر إحدى أعظم الآيات النبوية. فحين سأل أهلُ مكة النبيَّ ﷺ أن يريهم آية، انشقّ القمر شطرين على مرأى من الجميع. وفي صحيح مسلم (رقم 2800) يروي ابن مسعود رضي الله عنه: «فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً، وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ»؛ وتسمّي بعض الروايات خارج الصحيحين جبلَ أبي قبيس، وبعضها حراء.
> ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾
سورة القمر، الآيتان 1-2 · صحيح البخاري، رقم 3636 · صحيح مسلم، رقم 2802
أصبح الجبل اليوم عمرانيًا في معظمه، وتقوم على قمته القصور الملكية السعودية. ولم يعد صعوده متاحًا بحرية اليوم بسبب المنشآت الحديثة.
