مسجد الراية يحدد الموضع الذي ركز فيه الزبير بن العوام رضي الله عنه راية النبي ﷺ، بأمره، يوم فتح مكة سنة 8هـ (630م).
ومن هذه النقطة الاستراتيجية على قمة تلٍّ يُعرف بالحَجون، قاد النبي ﷺ تقدّم جيوش المسلمين السلمي نحو البلد الحرام.
ابن هشام · السيرة · الطبري
ودخل النبي ﷺ مكة مع 10000 من الصحابة فاتحًا متواضعًا، مطأطئ الرأس على راحلته تواضعًا. وكان قد نهى عن القتال إلا مع 6 أشخاص بأعينهم ارتكبوا جرائم جسيمة.
ودخل النبي ﷺ الحرم وطاف، وجعل يطعن بعودٍ في يده الأصنام الـ360 التي كانت حول الكعبة وهو يتلو:
> ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾
سورة الإسراء، الآية 81 · صحيح البخاري، رقم 4287
وعند الكعبة، خاطب النبي ﷺ قريشًا التي اضطهدته 13 عامًا:
> «مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ فِيكُمْ؟»
فأجابوا: «خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ.»
فقال النبي ﷺ حينئذٍ: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ.»
ابن هشام · السيرة
إنه من أعظم مواقف العفو في تاريخ البشرية.
