عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما من كبار أصحاب النبي ﷺ، وهو ابن الخليفة الثاني عمر. اشتهر بتتبّعه الدقيق للسنة.
كان عبد الله بن عمر يقتدي بالنبي ﷺ في أدق التفاصيل: حيث جلس النبي ﷺ، وحيث مشى، وحيث توضأ؛ فكان ابن عمر يعيد الفعل نفسه في المكان نفسه حبًّا لقدوته.
صحيح البخاري · طبقات ابن سعد
روى ابن عمر أكثر من 2630 حديثًا، فكان أكثر رواة السنة بعد أبي هريرة رضي الله عنهما.
وُلد نحو السنة الثالثة من البعثة (نحو 612م)، وأسلم صغيرًا مع أبيه عمر. وهاجر معه إلى المدينة وهو ابن نحو 10 سنين، واستُصغر يوم أحد (وهو ابن 14 سنة)، وشهد الخندق وخيبر ومؤتة وفتح مكة وحجة الوداع. وأبى دائمًا أن يتولى الخلافة أو القضاء. وتوفي بمكة سنة 73هـ (692م) عن نحو 84 سنة.
ولما عرض عليه مروان البيعة قال:
> «والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة، وأنه قُتل في سيفي رجل واحد.»
طبقات ابن سعد 4/169 · سير أعلام النبلاء (حسن)
وقالت عنه عائشة رضي الله عنها:
> «ما كان أحد يتبع آثار النبي ﷺ في منازله كما كان يتبعه ابن عمر.»
طبقات ابن سعد
لا يُعرف اليوم موضع قبره على وجه التحديد، ويشير رابط الخرائط المرفق إلى منطقة تاريخية مرتبطة بذكراه.
