مسجد أُنيَف — قبر طلحة بن البراء
الشاب الصحابي الذي صلى النبي ﷺ على قبره.
شاب أحب النبي ﷺ أكثر من حياته
كان طلحة بن البراء البلوي (رضي الله عنه) شابًا أنصاريًا من قبيلة بالي (قضاعة). لم يتجاوز سن البلوغ عندما التقى النبي ﷺ في المدينة، وأعلن حبه له بطريقة بقيت في التاريخ: «يا رسول الله، أُمرني بما تريد، فلا طاعة لي في معصيتك.»
أثّر النبي ﷺ بهذه الإخلاص التام من شاب في مثل سنه، فقال له ليختبره: «اذهب واقتل أباك.»
نهض طلحة على الفور، مستعدًا لتنفيذ الأمر. ناداه النبي ﷺ: «ارجع هنا. لم أُرسل لقطع الأرحام.» (الطبراني · المعجم الكبير · ابن الأثير · أسد الغابة)
المرض والليلة الرهيبة
بعد فترة قصيرة، أصيب طلحة بحمى شديدة. خلال الليل، شعر بقرب الموت وقال لأقاربه: «لا توقظوا رسول الله ﷺ من أجلي. أخشى أن يترصد له اليهود في الطريق.»
كان حبه هكذا: حتى وهو يحتضر، كان يفكر في حماية النبي ﷺ.
دعاء النبي ﷺ
عندما علم النبي ﷺ بالخبر في الصباح، ذهب على الفور إلى القبر ودعا الله بهذه الكلمات الشهيرة:
«اللهم، اجعل طلحة يلقاك مبتسمًا، وابتسم له.» (سنن أبي داود · الطبراني · ابن حجر · الإصابة)
موثوقية القصة
تُروى هذه القصة في سنن أبي داود، والمعجم الكبير للطبراني، وأسد الغابة لابن الأثير، والإصابة لابن حجر العسقلاني. يصنفها العلماء عمومًا على أنها حسن (جيدة).
لا تخلط بينه وبين
طلحة بن البراء البلوي (شاب أنصاري، توفي بعد الهجرة في المدينة، حديث ابتسامة الله) ≠ البراء بن معرور الخزرجي (زعيم الخزرج، عميد السبعين في العقبة، توفي شهرًا قبل الهجرة، الأول الذي توجه نحو الكعبة).
لماذا الزيارة
1. للتأمل في نقاء قلب شاب فكر في النبي ﷺ حتى آخر أنفاسه
2. لفهم حب الصحابة لرسولهم ﷺ
3. للتذكير بأن النبي ﷺ كان يصلي شخصيًا على قبور أصحابه المحبوبين.