مسجد الشمس
حيث حاول بنو النضير الاغتيال.
المؤامرة التي غيرت تاريخ المدينة
سنة 4 من الهجرة. النبي ﷺ، برفقة أبو بكر، عمر، علي، والعديد من الصحابة، يذهب إلى بني النضير — قبيلة يهودية في المدينة متحالفة بموجب معاهدة مع المسلمين. جاء يطلب مساعدتهم لدفع دية رجلين من بني عامر قُتلا عن طريق الخطأ.
استقبل بنو النضير النبي ﷺ بمظهر من الود. قبلوا طلبه. دعوه للجلوس بجوار جدار أحد منازلهم، في الظل، حتى يجمعوا المال.
لكنها فخ.
الحجر الذي كان سيقع
بينما كان النبي ﷺ يستقر بجوار الجدار، عقد بنو النضير مجلسًا سريًا: «ها هي فرصتنا. من منا سيصعد إلى السطح بحجر كبير، ويرميه على رأسه، ويتخلص منا؟»
تطوع أحدهم — عمرو بن Jahash بن كعب — وصعد إلى السطح بحجر ضخم. وضع نفسه فوق المكان الذي يجلس فيه النبي ﷺ. كان على وشك أن يتركه.
سيموت رسول الله ﷺ خلال ثوانٍ.
تدخل جبريل
لكن الله يراقب. النبي جبريل ينزل فورًا إلى النبي ﷺ ويكشف له المؤامرة. دون أن يقول كلمة، ودون أن ينبه أصحابه، قام النبي ﷺ بهدوء، قال عذرًا عاديًا، وغادر المنزل.
عاد مباشرة إلى المدينة، بخطوات مسرعة. عندما فهم أصحابه أنه قد غادر، انضموا إليه. ثم كشف لهم النبي ﷺ المؤامرة.
العاقبة
أرسل النبي ﷺ فورًا رسالة إلى بني النضير: «اخرجوا من المدينة. لديكم 10 أيام.» رفضوا، مشجعين من قبل المنافقين. سار النبي ﷺ نحو حصونهم. استمر الحصار بين 6 و 15 يومًا. ألقى الله الرعب في قلوبهم. استسلم بنو النضير وطُردوا إلى خيبر والشام.
الآية التي تخلد الحدث
تمت قراءة سورة الحشر (السورة 59) بالكامل — «الاجتماع» — لتخليد هذا الحدث. قال الله: «هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر... دمروا بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين. فاعتبروا يا أولي الألباب.» (سورة الحشر، 2)
ما تعلّمه هذه المساجد
1. حماية الله للنبي ﷺ: «إن الله سيحميك من الناس.» (القرآن 5:67)
2. الخيانة لها ثمن: الاتفاق الموقع ليس لعبة
3. الدبلوماسية النبوية: حازمة ولكن رحيمة