مقبرة شهداء الخندق
راحة المدافعين عن المدينة.
ستة قبور يجب تكريمها
بجانب مسجد الفتح، على منحدرات جبل سَلْع، توجد مقبرة صغيرة. ستة قبور. لا أكثر. ولكن ستة قبور أنقذت المدينة.
هؤلاء هم شهداء معركة الخندق — الصحابة الذين سقطوا أثناء حصار سنة 5 من الهجرة، مدافعين عن مدينة النبي ﷺ ضد 10,000 رجل من التحالف المعادي.
أسماء الشهداء
حفظت لنا مصادر السيرة أسماءهم. سقط ستة مسلمين شهداء أثناء الحصار:
1. سعد بن معاذ (رضي الله عنه) — (لكن دفن في البقيع في الواقع)
2. أنس بن أوس من بني عبد الأشهل
3. عبد الله بن سهل من بني عبد الأشهل
4. التفيل بن نعمان من بني سليم
5. ثعلبة بن غنامة من بني سليم
6. كعب بن زيد من بني دينار — أصيب بسهم ضائع
وفاة سعد بن معاذ
أشهر شهداء الخندق هو سعد بن معاذ (رضي الله عنه)، زعيم الأوس. أثناء الحصار، قطع سهم ضائع شريانًا في ذراعه (وريد العضد).
رأى النبي ﷺ، الجرح الخطير، فأقام خيمة في مسجد النبي ﷺ لعلاج سعد بالقرب منه. نجا سعد من المعركة لكنه توفي بعد بضعة أسابيع، بعد أن أصدر الحكم ضد بني قريظة.
عند وفاته، قال النبي ﷺ: «إن عرش الرحمن اهتز لموت سعد بن معاذ.» (صحيح البخاري رقم 3803)
الآية القرآنية عن الشهداء
«لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا. بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله.» (سورة آل عمران، 169-170)
درس الخندق
1. أنقذت المدينة على يد ستة رجال. ستة. لا جيش. ستة.
2. دعاء النبي ﷺ حرك رياح الله لتفريق 10,000 عدو
3. لا تُكسب المعارك دائمًا بالقتال، بل أحيانًا بالصبر، والحصار، والدعاء
4. كل شهيد له مكان مضمون في الجنة — حي عند الله