قصر عروة بن الزبير
قصر ابن الصحابي الجليل.
قصر في الوادي المبارك
في قلب وادي العقيق — الوادي المبارك حيث نزل جبريل ليقول للنبي ﷺ : « إنك في وادٍ مبارك » (البخاري رقم 1513) — توجد آثار قصر.
هذا القصر كان ملكًا لـ عروة بن الزبير (رضي الله عنه)، أحد أعظم العلماء من الجيل الأول الذي تبع الصحابة (التابعين).
من كان عروة بن الزبير ؟
نسبه وحده يثير الدهشة :
- الأب : الزبير بن العوام — أحد العشرة المبشرين بالجنة
- الأم : أسماء بنت أبي بكر — « ذات النطاقين »، ابنة الخليفة
- الأخ : عبد الله بن الزبير — أول مولود مسلم وُلد في المدينة
- العمة : عائشة بنت أبي بكر — أم المؤمنين
- العم/ الجد من الأم : أبو بكر الصديق — أول خليفة
العالم الكبير
أصبح عروة أحد أعظم العلماء في المدينة. وهو أحد السبعة المعروفين بـ « الفقهاء السبعة في المدينة » — مؤسسي المدرسة المدينة للفقه، التي أدت لاحقًا إلى مدرسة الإمام مالك.
وهو الراوي الرئيسي لحديث عائشة، وأحد أهم المؤرخين لسيرة النبي ﷺ.
محنة عروة
عانى عروة من محنة شديدة. أصيبت إحدى ساقيه بـ الغنغرينا، واضطر الأطباء لبترها. وفقًا للتقليد، عُرض عليه الأفيون لتخفيف الألم. لكنه رفض.
أدى صلاة المغرب. خلال تلك الصلاة، توفي أحد أبنائه بشكل غير متوقع. عندما أُخبر بالمأساة المزدوجة، قال :
« اللهم، لقد أعطيتني أربعة أطراف وأربعة أبناء. لقد أخذت مني واحدًا وتركتي لي ثلاثة. لقد أعطيتني عشرة أطفال وأخذت مني واحدًا. الحمد لك على ما أخذت وما تركت. »
أصبحت هذه الكلمة نموذجًا للصبر الإسلامي في المحنة.
لماذا يعتبر هذا القصر مهمًا
1. شاهد مادي على الحياة العلمية في المدينة في القرن الأول من الهجرة
2. يقع في وادي العقيق — الوادي المبارك وفقًا للحديث
3. كان ملكًا لأحد الفقهاء السبعة المؤسسين للمدرسة المدينة
4. الوحيد من الآثار الأثرية لقصر أموي خاص بالقرب من المدينة