مسجد نمرة أكبر مساجد عرفات، ويقع عند مدخل السهل. وهو يحدّد الموضع الذي ضُربت فيه قبة النبي ﷺ يوم التاسع من ذي الحجة سنة 10هـ في حجة الوداع.
ومن هذا الموضع انطلق النبي ﷺ على ناقته ليلقي خطبة الوداع الشهيرة في بطن وادي عُرَنة، قبل أن يأتي أسفل جبل الرحمة للوقوف.
صحيح مسلم، رقم 1218
وفي كل عام، في التاسع من ذي الحجة، يلقي خطبة الحج في هذا المسجد عالمٌ يُعيَّن كل عام (وكثيرًا ما يكون من أئمة المسجد الحرام أو من أعضاء هيئة كبار العلماء). وتُبثّ مباشرة إلى العالم كله، وتُترجم إلى أكثر من 14 لغة، ويتابعها ملايين المسلمين حول العالم.
ويتّسع المسجد الحالي لـأكثر من 350 000 مصلٍّ: 6 مآذن، و3 قباب كبيرة، و64 مدخلًا رئيسيًا، ومساحة مسقوفة تبلغ 110 000 م².
ومن خصائصه المهمة: أن جزءًا منه فقط يقع داخل وادي عرفة (الجهة الشرقية)، أما الجزء الغربي فيقع في وادي عُرَنة، الذي لا يُعدّ من عرفة من الناحية الشرعية.
> قال النبي ﷺ: « كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ. »
سنن ابن ماجه، رقم 3012
وفي التاسع من ذي الحجة تُؤدّى فيه صلاتا الظهر والعصر جمعًا وقصرًا. وهذه السنّة ترجع مباشرة إلى النبي ﷺ في حجة الوداع.
