جبل ثبير من أعلى جبال منطقة مكة المكرمة، ويقع شرق مكة، شمال وادي منى. وهو مشهور في التراث الإسلامي بكونه معلمًا يُهتدى به في مناسك الحج.
يبيّن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (فيما رواه عمرو بن ميمون، بعد صلاة الصبح بجَمْع) أن العرب في الجاهلية كانوا ينتظرون طلوع الشمس على جبل ثبير قبل أن يُفيضوا من المزدلفة. فغيّر النبي ﷺ هذه العادة:
> « إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ. وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ »
صحيح البخاري، رقم 1684
يعلّمنا هذا الحديث أمرين أساسيين: أن الإسلام يخالف ما كان عليه أهل الجاهلية من خرافات، وأن الإفاضة من المزدلفة تكون قبل طلوع الشمس.
يبلغ ارتفاع جبل ثبير نحو 800 متر، فيُشرف على المشهد في شرق مكة، ويُرى من عدة مواضع في الحرم حين يصفو الجو.
الصعود إليه ممكن لكنه شاقّ بدنيًا (عدة ساعات ولياقة جيدة). ومن قمته إطلالة بانورامية على وادي منى وصعيد عرفات والجبال المحيطة. ولا قيمة تعبدية للصعود إليه: إنما هو اجتهاد شخصي للتأمل في التاريخ.
