بئر و مزرعة عثمان بن عفان
البئر الذي اشتري الجنة.
وعد النبي ﷺ
عندما وصل المسلمون الأوائل إلى المدينة بعد الهجرة، اكتشفوا أن كل مياه الشرب في المدينة كانت تحت سيطرة رجل واحد: يهودي يُدعى رُماح، صاحب البئر الذي يحمل اسمه — بئر رُماح. كان هذا الرجل يبيع الماء للمسلمين. غالي.
ثم أطلق النبي ﷺ دعوة استثنائية: «من يشتري بئر رُماح، سيكون دلوه كأدلاء المسلمين الآخرين، مقابل شيء أفضل له في الجنة؟» (سنن الترمذي رقم 3703 — صحيح)
شراء عثمان (رضي الله عنه)
سمع عثمان بن عفان (رضي الله عنه) هذه الكلمات. وتصرف.
ذهب إلى اليهودي رُماح. رفض رُماح البيع. اقترح عثمان استراتيجية فريدة: «بيعني نصف البئر — يوم لك، يوم لي.» قبل رُماح.
في اليوم الأول لعثمان، أعلن: «اليوم، مياه بئر رُماح مجانية للجميع.» هرع المسلمون. ملأوا جميع جرارهم ليومين.
في اليوم التالي، جاء دور رُماح. لم يأت أحد. لم يأت أحد لأسابيع. فهم رُماح أنه قد خسر وعاد ليبيع النصف الآخر لعثمان. أصبح البئر بالكامل للمسلمين، مجاني للجميع، إلى الأبد.
معجزة البئر اليوم
إليك التفاصيل التي تجعل هذا المكان مذهلاً.
بئر عثمان لا يزال نشطًا اليوم.
يستمر في توفير الماء. يغذي حديقة نخل تحتوي على 1500 نخلة. تُدار هذه الحديقة من قبل الحكومة السعودية كـ وقف باسم عثمان بن عفان، الذي توفي قبل 14 قرنًا.
تُعاد عائدات الوقف إلى:
1. إعادة استثمارها في الحديقة
2. توزيعها على الفقراء
3. إيداع جزء منها في حساب مصرفي باسم عثمان
يمتلك عثمان بن عفان حسابًا مصرفيًا نشطًا في المملكة العربية السعودية، في عام 2026. الخليفة الذي توفي عام 656 لديه رقم IBAN. تمول هذه المبالغ فنادق بالقرب من مسجد النبي ﷺ، وتستخدم عائداتها في الأعمال الخيرية باسم عثمان.
إنها المثال الفريد على الأرض لصدقة جارية لم تتوقف عن العمل منذ القرن السابع.
«عندما يموت الإنسان، تتوقف أعماله، إلا عن ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.» (صحيح مسلم رقم 1631)
ما يعلمه هذا المكان
1. الكرم كاستراتيجية روحية — العطاء لله هو استثمار
2. الصبر — دفع عثمان الثمن مرتين
3. ذكاء العطاء — لم يعطِ دفعة واحدة، بل أعطى بشكل هيكلي
4. أبدية الصدقة — بئر تم شراؤه في السنة الأولى للهجرة لا يزال يغذي الأعمال في عام 2026
عندما تقف أمام هذا البئر، أنت أمام 1400 سنة من الأعمال الصالحة المتواصلة.