سقيفة بني ساعدة
المدخل الذي اختار فيه الإسلام مصيره.
يوم قرر قرونًا
توفي النبي ﷺ. يوم الاثنين، 12 ربيع الأول، السنة 11 من الهجرة. عند سماع الخبر، انقسمت المدينة. عمر بن الخطاب يرفض تصديق ذلك — استل سيفه وهدد بقتل أي شخص يقول إن النبي ﷺ قد توفي.
وصل أبو بكر، ورفع الحجاب عن وجه رسول الله، وقبله، وخرج إلى الحشد ليُلقي الخطاب الشهير: «يا أيها الناس! من كان يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات. ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت.» (صحيح البخاري رقم 1241)
وروى هذا الآية التي لم يبدو أن أحدًا قد قرأها: «إنما محمد رسول قد خلت من قبله الرسل. أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم؟» (سورة آل عمران، 144)
انهار الصحابة باكين. وسقط عمر على ركبتيه. وفي نفس الوقت، على بعد 200 متر، في مدخل مغطى يخص بني ساعدة، كانت تعقد جمعية حاسمة.
المدخل (سقيفة) بني ساعدة
السقيفة هي مأوى مغطى، شرفة مظللة حيث يجتمع وجهاء القبيلة. كانت سقيفة بني ساعدة واحدة من أشهر السقائف في المدينة. كانت تعود إلى قبيلة من الخزرج.
كان الأنصار يجادلون بقوة: «المدينة هي مدينتنا. يجب أن يكون الخليفة من الأنصار.» مرشحهم الطبيعي: سعد بن عبادة (رضي الله عنه)، زعيم الخزرج.
النقاش
عندما علم أبو بكر وعمر بهذه الاجتماع، تسابقوا. مع أبو عبيدة بن الجراح، دخلوا إلى السقيفة. أراد عمر أن يتحدث. لكن أبو بكر أسكته وتحدث: «لن يقبل العرب هذا الأمر إلا من أهل قريش، الذين هم أفضل العرب نسبًا ومكانة.» (صحيح البخاري رقم 6830)
اقترح عمر أو أبو عبيدة كخليفة. لكن عمر رفض: «كيف أكون قائدًا لشعب فيه أبو بكر؟» وأخذ عمر بيد أبو بكر وبيعه البيعة. وتبعهم الجميع.
لقد أصبح أبو بكر الصديق أول خليفة في الإسلام.
لماذا هذا الموقع مهم جدًا
في سقيفة بني ساعدة:
1. تم إنقاذ وحدة الأمة من انقسام فوري
2. تم تأسيس مبدأ خلافة قريش (الذي سيدوم لأكثر من 600 عام)
3. تم تجسيد مفهوم البيعة (الولاء بالعقد) للمرة الأولى
4. تم إظهار تواضع عمر علنًا
5. تم ترسيخ أولوية الشورى ضمنيًا
هنا، أظهر الإسلام قدرته على الحكم دون مؤسسه.