مسجد بني الحارث بن الخزرج
بيت خَرِيجَة بن زيد الذي مرض فيه أبو بكر.
وصول أبو بكر إلى المدينة
عند الهجرة في السنة 1 هـ (622 م)، وصل النبي ﷺ وأبو بكر معًا إلى المدينة. لكن أبو بكر لم يستقر فورًا في المركز — بل ذهب أولاً للعيش في السنح، وهو حي في منطقة بني الحارث بن الخزرج، وكان مضيفه خَرِيجَة بن زيد الأنصاري (رضي الله عنه).
حمى المدينة
بعد وصولهم بفترة قصيرة، أصيب العديد من المهاجرين بمرض شديد. المناخ الرطب في المدينة، المختلف تمامًا عن الهواء الجاف في مكة، أدى إلى حمى وبائية.
تروي عائشة (رضي الله عنها): «عندما وصل النبي ﷺ إلى المدينة، كان أبو بكر وبلال مصابين بالحمى. دخلت عليهم وقلت: 'كيف تشعرون؟' كان أبو بكر يقول: 'كل إنسان يبدأ صباحه بين أهله، بينما الموت أقرب من شراك نعله.'» (صحيح البخاري رقم 1889 · صحيح مسلم رقم 1376)
الزواج من ابنة المضيف
تزوج أبو بكر ابنة مضيفه خَرِيجَة بن زيد: حبيبة بنت خَرِيجَة بن زيد الأنصارية. هذا الزواج عزز الروابط بين المهاجرين والأنصار من خلال الدم. كانت هذه ممارسة شجعها النبي ﷺ لتدعيم المجتمع الجديد. (ابن سعد · الطبقات الكبرى)
من هذه union وُلِدت أم كلثوم بنت أبي بكر (رضي الله عنها)، بعد وفاة أبو بكر (في 13 هـ/634 م).
وفاة أبو بكر في هذا الحي
بعد أن أصبح خليفة في السنة 11 هـ، استمر أبو بكر (رضي الله عنه) في العيش جزئيًا في السنح في نفس الحي. وفي السنة 13 هـ (634 م) مرض هناك بالمرض الذي كان سيقضي عليه. ومن نفس المرض توفي، مدفونًا بجوار النبي ﷺ في غرفة عائشة.
لماذا الزيارة
1. كرم ضيافة الأنصار: خَرِيجَة بن زيد هو تجسيد للكرم الأسطوري الذي فتح الأبواب والعائلات للمهاجرين
2. ذكرى أبو بكر خارج سقيفة بني ساعدة — إنسانيته البسيطة
3. الزواج كعصب للمجتمع — دمج ملموس بين العنصرين