مسجد السقيا
مسجد الدعاء للمدينة.
الصلاة التي تبارك المدينة
في الشمال الغربي من مسجد النبي ﷺ، على الطريق الذي كان يؤدي سابقًا إلى مكة وإلى ميدان بدر، يوجد مسجد يتحدث عنه قليل من الحجاج. لكنه مقدس لسبب محدد:
هنا دعا النبي ﷺ للمدينة. وهنا استغاث بالله ليبارك هذه المدينة. ودعواته تبقى سارية حتى يوم القيامة.
الحديث الصحيح
أنس بن مالك (رضي الله عنه) يروي أن النبي ﷺ قال: «اللهم اجعل في المدينة مرتين من البركة ما جعلت في مكة.» (صحيح البخاري رقم 1885 · صحيح مسلم رقم 1369)
وفي رواية أخرى: «إبراهيم قدس مكة ودعا لها. وأنا قدست المدينة كما قدس إبراهيم مكة. وأدعو لساعة المدينة ومُدِّها بمضاعف ما دعا به إبراهيم لمكة.» (صحيح مسلم رقم 1360)
لقد دعا النبي ﷺ مرتين بالبركة التي دعا بها إبراهيم لمكة. لذا، المدينة لديها، بدعوة نبوية، ضعف البركة.
الحدث التاريخي الآخر: جيش بدر
مسجد السقيا هو أيضًا نقطة التجمع حيث تفقد النبي ﷺ جيشه قبل الذهاب إلى معركة بدر (السنة الثانية من الهجرة). هنا، تحقق من كل مقاتل، وأعاد من كان صغيرًا جدًا (مثل عمير بن أبي وقاص الذي بكى حتى أُذن له بالبقاء)، وأدى دعواته للنصر في بدر.
لماذا الاسم
السقيا تأتي من الجذر س-ق-ي — الذي يعني «سقي»، «إعطاء الماء». كان موقع المسجد بالقرب من بئر أو مصدر حيث كان المسافرون يشربون قبل مغادرة المدينة.
الدعاء الذي يمكنك أن تدعو به هنا
«اللهم بارك في المدينة. اجعل في المدينة مرتين مما جعلت في مكة من البركة.»
هذا الدعاء لا يزال ساريًا. لقد تم قبوله من الله قبل أربعة عشر قرنًا وثمار المدينة تشهد على ذلك.